لا بأس به ، بعد فرض قوة المعارض ، ولعل من الغش أو في حكمه
في الحرمة والبيع ( و ) غيرهما ( تدليس الماشطة ) مثلا الامرأة
على خطابها والجارية على مشتريها ، باظهار حسن ليس فيها ، واخفاء
قبحها ، كتحمير وجهها ووصل شعرها ، ونحو ذلك بلا خلاف أجده
كما عن بعضهم الاعتراف به ، بل عن آخر الاجماع عليه ، وهو الحجة ،
مضافا إلى نصوص الغش ، بل ربما استدل عليه بما عن معاني الأخبار ( 1 )
مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله ( إنه لعن النامصة والمنتمصة والواشرة
والموتشرة ، والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة ) أي التي
تنتف الشعر ، وتنشر أسنان الامرأة وتحددها ، وتصل شعر المرأة بشعر
غيرها ، وتغرز بالأبرة ثم تحشوه بالكحل ، ونحوه ، بدعوى أن المراد فعل
ذلك كله أو بعضه للتدليس ، وفيه أن الظاهر كراهة ذلك في نفسه ،
خصوصا وصل الشعر بالشعر الذي ورد فيه النهي في ( 2 ) مرسل ابن
أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : دخلت ماشطة على
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لها هل تركت عملك أو أقمت
عليه ؟ قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أعمله إلا أن تنهاني
عنه ، فانتهى عنه ، فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرقة
فإنه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر ) وخبر ( 3 ) علي
( سألته عن امرأة مسلمة تمشط ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها
ضيق ، قال : لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر ) وخبر ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7
( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4
( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5