وعلى ذلك يحمل تعلم جماعة من الشيعة وغيرهم ، وفيهم العلماء والمحدثون
وغيرهم من الشيعة كالحسن بن موسى النوبختي ، وموسى بن الحسن
وغيره من بني نوبخت ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وأحمد بن
محمد بن طلحة ، والجلودي البصري ، ومحمد بن أبي عمير ، ومحمد بن
مسعود العياشي ، والفضل بن أبي سهل الذي أخبر المأمون بخطأ المنجمين
في الساعة التي اختاروها لولاية العهد للرضا ( ع ) ، فزجره المأمون ونهاه أن
يخبر بذلك أحدا ، فعلم أنه تعمده ، وعلي بن الحسن العلوي المعروف
بابن الأعلم ، وأبو الحسن النقيب باقيزاط وعلي بن الحسين المسعودي
صاحب كتاب مروج الذهب ، وأبو القاسم ابن نافع ، وإبراهيم الفزاري
وأبو خالد السجستاني الذي دله علم النجوم على موت أبي الحسن
عليه السلام ، فترك القول بالوقف ، والفضل بن سهل وزير المأمون
الذي أخبره لما وقع بينه وبين أخيه الأمين ما وقع حتى ضاق الأمر عليه
وعزم على المفارقة بأن الأمر لك فاصبر قليلا ، فكان كما قال ، والحسن
ابن سهل ، وثور بن منية ، ويحيى البرمكي ، وجعفر وغيرهم ممن
وقفنا لهم على أشياء يقطع الانسان بأنها ليست محض اتفاق على ما
زعمه المرتضى كما لا يخفى على من تتبع أحوالهم ، ووقف على جملة
مما نقل عن اخباراتهم ، ومن الغريب بعد ذلك مبالغة المرتضى في
ملحقات درر الغرر في إنكار أصل هذا العلم ، وإن جميع ما اتفق من
إخبار أهله من باب الاتفاق ، نحو ما يقوله القوالون ، إذ لا ريب في
كونه مخالفا للانصاف ، نعم هو علم غامض لا يحيط بكنهه إلا من
اختارهم الله لسره ، وخزانا لعله ، ولقد أطنب المجلسي في كتاب
السماء والعالم من بحاره ، بنقل جميع ماله تعلق في ذلك من الأخبار
وكلمات العلماء وغير ذلك أيضا ، والتحقيق ما عرفت ، من أنه لا بأس
جواهر الكلام — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠٧