الحروز ، والطلسمات ، وخواص الحروف ، وبعض الأشياء ، وغيرها وما
يتولد منها من المصالح والمفاسد ، ولكن ينبغي تجنب ما فيه ضرر
على الناس ، واستعمال ما فيه نفع لهم مما هو ليس بسحر والله العالم
( و ) منه ( القمار ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، والنصوص مستفيضة أو متواترة فيه ( 1 ) بل فيها ما يقتضي
كونه من الباطل الذي نهى الله عن أكل المال به ، وأنه من المسير
الذي هو رجس من عمل الشيطان ، فتتفق حينئذ الأدلة الشرعية الثلاثة
على حرمته ، بل حرمة المال الذي يؤخذ به ، سواء كان منهما أو من
ثالث بذله لأحدهما لو صار مغلوبا ، بل قيل إن أصل القمار الرهن
على اللعب بشئ من الآلة ، كما هو ظاهر القاموس والنهاية أو صريحهما
وصريح مجمع البحرين ، نعم عن ظاهر الصحاح والمصباح المنير وكذلك
التكملة والذيل ، أنه قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه
ولا فرق في ذلك بين الشطرنج والنرد وبين غيرهما من أفراده ، كلعبة
الأمير والثلاثة والأربعة عشر ، والجوز والبيض والكعاب ونحوها مما
اعتيد المقامرة به سابقا أو لاحقا ، أما إذا يعتد المقامرة به ، فالظاهر
عدم حرمته مع عدم الرهان ، للأصل وانصراف أدلة المقام إلى غيره ،
والسيرة القطعية من الأعوام والعلماء ، في المغالبة بالأبدان وغيرها ،
وقد ( 2 ) روى مغالبة الحسن والحسين عليهما السلام بمحضر من النبي
صلى الله عليه وآله ، بل ومع الرهان أيضا وإن حرم هو ، لأنه أكل
مال بالباطل دونه ، لما عرفت مما لا معارض له ، ودعوى أنه من اللعب
واللهو المشغول عنهما المؤمن يدفعه منع كونه من اللعب المحرم ، إذ
لا عموم بل ولا اطلاق على وجه يصلح لشمول ذلك ونحوه ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به
( 2 ) ذخائر العقبى ص 134 كنز العمال ج 7 ص 107