يكن منكم مأة - إلى قوله - أو ألف " إلى آخره ، بل ربما فسر الزحف
في قوله تعالى ( 1 ) " إذا لقيتم الذين كفروا زحفا " بذلك ، ففي كنز
العرفان " قيل المراد بالزحف الجيش الذي يرى لكثرته كأنه يزحف "
إلى آخره ( وقيل يجب وهو المروي ) فيما سمعته من خبر الحسن بن
صالح وغيره ، لكن يمكن كون المراد منه مع الجيش لا الآحاد ، فالأقوى
الأول وإن كان الأحوط الثاني ، إذ الظاهر عدم الخلاف في الجواز ،
بل والاشكال مع ظن السلامة ، أما مع ظن العطب فيحتمل وجوب
الهرب مع فرض السلامة فيه لنحو ما عرفته سابقا ، ويحتمل العدم ، ولعله
الأقوى ، لما سمعته ، هذا كله في هذين القولين ، وأما التفصيل بين
ما لو طلباه فيجوز له الفرار وبين ما لو طلبهما فلا يجوز ، فلم أعرف
له مستندا بل ولا قائلا وإن حكاه في التذكرة بلفظ القيل ، والله العالم .
( ويجوز محاربة العدو بالحصار ومنع السابلة دخولا وخروجا
وبالمناجيق ) والتفنك والقنابر والأطواب والبارود ورمي الحيات القاتلة
والعقارب وغيرها من الحيوانات ( وهدم الحصون والبيوت ) وقطع
الأشجار والقذف بالنار وإرسال الماء لينصرفوا به ومنعه عليهم ليموتوا
عطشا ( وكلما يرجى به الفتح ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وإطلاق
الأمر بقتلهم ، والمروي ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ) أنه نصب
على أهل الطائف منجنيقا وكان فيهم نساء وصبيان وخرب حصون بني
النضير وخيبر وهدم دورهم ، بل في الدروس والروضة أنه صلى الله عليه
وآله حرق بني النضير ، وفي خبر حفص بن غياث ( 3 ) " كتب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 15 .
( 2 ) البحار ج 21 ص 168 الطبع الحديث .
( 3 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2
. والتهذيب ج 6 ص 142 الرقم 242 .