عبد الله " والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( لا يجوز الفرار إذا كان العدو على
الضعف أو أقل ) كما صرح به الشيخ والفاضلان والشهيدان وغيرهم
بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في التنقيح ، بل الفرار من الزحف
من جملة الكبائر كما استفاضت به النصوص أو تواترت ، وقال الله
تعالى ( 1 ) " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم
الأدبار ، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة
فقد باء بغضب من الله ، ومأواه جهنم وبئس المصير " وفي مرسل
الكليني ( 2 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " وليعلم المنهزم أنه مسخط
ربه وموبق نفسه ، له في الفرار موجدة الله والذل اللازم والعار الباقي ،
وأن الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجور بينه وبين يومه ، ولا يرضي
ربه ، ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس
بها والاقرار عليها " وفي خبر محمد بن سنان ( 3 ) " إن أبا الحسن
الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الله
الفرار من الزحف ، لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل
والأئمة العادلة ، وترك نصرتهم على الأعداء ، والتقوية لهم على ترك
ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية واظهار العدل وترك الجور وإماتة
الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين ، وما يكون في ذلك *
هامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 15 و 16
( 2 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2