من السبي والقتل وإبطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد " وفي
خبر إسماعيل بن جابر ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي
عليهم السلام المروي عن رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني
مسندا إليه " إن الله تعالى لما بعث نبيه صلى الله عليه وآله أمر في بدء
أمره أن يدعو بالدعوة فقط ، وأنزل عليه " ولا تطع الكافرين
والمنافقين ودع أذاهم ( 2 ) " فما أرادوا ما هموا به من تبييته أمره
الله بالهجرة وفرض عليه القتال ، فقال : " أذن للذين يقاتلون بأنهم
ظلموا ( 3 ) " - ثم ذكر بعض آيات القتال إلى أن قال - : فنسخت
آية القتال آية الكف - ثم قال - ومن ذلك أن الله تعالى فرض القتال
على الأمة فجعل على الرجل أن يقاتل عشرة من المشركين ، فقال :
" إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم مائة
يغلبوا ألفا من الذين كفروا ( 4 ) " ثم نسخها سبحانه فقال : " الآن
خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا
مائتين ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين ( 5 ) " فنسخ بهذه الآية ما
قبلها ، فصار فرض المؤمنين في الحرب إن كان عدة المشركين أكثر من
رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وإن كانت العدة رجلين لرجل
كان فارا من الزحف " وقال الصادق عليه السلام في خبر مسعدة بن
صدقة ( 6 ) في حديث طويل : " إن الله عز وجل فرض على المؤمن في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب جهاد العدو الحديث 3
( 2 ) سورة الأحزاب - الآية 47
( 3 ) سورة الحج - الآية 40
( 4 ) سورة الأنفال - الآية 66 - 67
( 5 ) سورة الأنفال - الآية 66 - 67
( 6 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .