من جزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصة كما في المنتهى وعن
المبسوط والتذكرة ، بل في الأول " ونعني بالحجاز مكة والمدينة واليمامة
وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها ، ويسمى حجازا لأنه حجز بين نجد وتهامة
- إلى أن قال - : وإنما قلنا إن المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصة
لأنه لولا ذلك لوجب إخراج أهل الذمة من اليمن ، وليس بواجب ،
ولم يخرجهم عمر منها ، وهي من جزيرة العرب ، وإنما أوصى النبي
صلى الله عليه وآله باخراج أهل نجران من الجزيرة لأنه صالحهم على
ترك الربا فنقضوا العهد " .
( و ) كيف كان فقد ( قيل ) وإن كنت لم أعرف القائل قبل
المصنف : ( المراد به ) أي الحجاز ( مكة والمدينة ) نعم هو محكي
عن الفاضل في جملة من كتبه ، ولعل الأولى الرجوع إلى ما يسمى
الآن حجازا كما في المسالك ، قال : فيدخل فيه البلدان مع الطائف
وما بينهما ، وإنما سمي حجازا لحجزه بين نجد وتهامة بكسر التاء بلد
وراء مكة ، وقد يطلق على مكة تهامة ، والله العالم .
( وفي الاجتياز به والامتيار منه تردد ) من إطلاق الأمر بالاخراج
ومن أن المنساق منه منع السكنى ، ولعله الأقوى وفاقا لجماعة ، بل في
المسالك هو الأشهر ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من غير
فرق بين إذن الإمام عليه السلام وعدمه ، كما عن الشيخ التصريح به
خلافا للمحكي عن الفاضل فشرط الإذن ومرجعه إلى المنع ( و ) لم
أجد دليلا له ، كما أني لم أجد دليلا لما ذكره المصنف من أن ( من
أجازه حده بثلاثة أيام ) وإن كان ظاهر المصنف اتفاق القائلين بذلك
إلا أني لم أتحققه ، فإن كان على وجه يكون اجماعا فذاك ، وإلا كان
المتجه عدم التحديد ، على أن ظاهر المنتهى إقامة الثلاثة في خصوص