يكون فيهم من لا يكترث به فلا يصيبه صغار ، اللهم إلا أن تقتضي
المصلحة ذلك ، والله العالم .
( ويجوز وضعها على الرؤوس أو على الأرض ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل ولا إشكال بعد الأصل والعمومات كتابا وسنة ، وخصوص
النصوص ( 1 ) المتضمنة لاثبات كل منهما التي مر جملة منها وغيرها ،
نعم في محكي الوسيلة ويضع الجزية على الرؤوس أو على الأرض ( ولا
يجمع بينهما ) وفي محكي النهاية الإمام ( ع ) مخير بين أن يضعها على رؤوسهم
أو على أرضهم ، فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئا ، ونحوه عن
السرائر ، وظاهرها عدم جواز الجمع ، بل هو ظاهر محكي الغنية ، بل
حكاه في المختلف عن القاضي أيضا واختاره ( و ) لكن ( قيل )
والقائل الإسكافي والتقي على ما حكي عنهما ( بجوازه ابتداء و ) تبعهما
أكثر المتأخرين ، بل ( هو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها
ما سمعته من عدم موظف للجزية ، وأن تقديرها إلى الإمام عليه السلام
كما وكيفا كما هو مقتضى الأصل وغيره ، بل هو المناسب للصغار ،
ولما دل على مشروعية العقود بالتراضي ولغير ذلك ، ولا ينافيه صحيح
ابن مسلم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " قلت له أرأيت مما يأخذ
هؤلاء من الخمس من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم
أما عليهم في ذلك شئ موظف ، قال : كان عليهم ما أجازوا على
أنفسهم ، وليس للإمام عليه السلام أكثر من الجزية ، إن شاء وضع الإمام
عليه السلام على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى
أموالهم ، وليس على رؤوسهم شئ ، فقلت : هذا الخمس فقال : إنما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 1 .