وعن الشيخ في المبسوط هو التزام أحكامنا وجريانها عليهم ، وعن الشافعي
هو تطأطؤ الرأس عند التسليم ، فيأخذ المستوفي بلحيته ويضرب في
لهازمه ، ولعل الأولى الجميع ، بل وغيره مما يتحقق به ، إذ المراد
إهانتهم وإذلالهم الذي هو أشد من القتل عند ذوي النفوس العالية ،
ولعله لذا كان المحكي عن التذكرة في تفسيره أن تؤخذ منه قائما
والمسلم جالس ، وأن يخرج الذمي يده من جيبه ويحني ظهره ويطأطئ
رأسه ، ويصب ما معه في كفة الميزان ، ويأخذ المستوفي بلحيته ويضرب
في لهزمته ، واللهزمتان في اللحيين مجمع اللحم بين الماضغ والأذن ،
وفي كنز العرفان " قيل هو أي الصغار أن يدفع ويقهر بحيث تظهر
ذلته ، وقيل أن يجيئ ماشيا ويسلمها وهو قائم والآخذ جالس ، ويقال
له إذ الجزية وأنت صاغر ، ويصفع على قفاه صفعة ، وقال فقهاؤنا
أنه التزام أحكام الاسلام أن تجري عليهم ، وأن لا يقدر الجزية عليهم
فيوطنوا أنفسهم على حال ، وقيل أن يأخذهم بما لا يطيقونه حتى يسلموا
ثم ذكر الخبر ثم فيه أيضا " اختلف في معنى عن يد فقيل أن يعطوها نقدا
لا نسية وقيل أن يعطوها بأيديهم لا بنائب ، فإنه أنسب بذلتهم ، وهو أقرب
وقيل عن قدرة وقهر لكم عليهم ، وقيل اليد هنا النعمة أي عن إنعام
لكم عليهم بقبول الجزية وإقرارهم على دينهم " قلت : لعل
المنساق الثاني ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( مع ) ما ظهر لك وتبين من ( انتفاء
ما يقتضي التقدير يكون الأولى إطراحه ) أي التقدير ( تحقيقا للصغار )
الذي قد عرفت تحققه بالتزام الذمي ما يقترح عليه ، فلا يعلم ما يكون
عليه في كل سنة ، بخلاف ما إذا كان أمرا يقدر عليه ، فإنه ربما
جواهر الكلام — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٨