ضد البر على ما في القاموس والنهاية ، بل إليه يرجع ما في المصباح
المنير ومجمع البحرين وقد مر ( 1 ) في صلاة الجماعة السؤال عن الصلاة
مع رجل لا بأس به غير أنه يخالف أبوية قال : " لا بأس " .
نعم يحرم عليه العقوق الذي هو أحد الكبائر كما استفاضت به
النصوص ( 2 ) بل من أكبرها ، والإيذاء لهما ولو بقول أف ونهرهما
كما أنه يجب عليه الاحسان إليهما والمصاحبة لهما بالمعروف ، بل في
المنتهى بعد ذلك في أثناء فروع ذكرها " لو سافر لطلب العلم والتجارة
استحب له استئذانهما ، ولو منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما ، وفارق
الجهاد ، لأن الغالب فيه الهلاك ، وهذا الغالب فيه السلامة " وهو
مناف لما ذكره أولا من وجوب الطاعة عليه مع فرض عدم تعين السفر
المزبور عليه ، ومن هنا التزم بعضهم عدم الفرق بين الجهاد وغيره من
الأسفار المباحة والمندوبة والواجبة كفاية مع قيام من فيه الكفاية .
وعلى كل حال فلو كانا كافرين لم يعتبر إذنهما في الجهاد ، بل ولا
يحرم مخالفتهما فيه كما صرح به الشيخ والفاضل وغيرهما ، خلافا
للمحكي عن الثوري ، بل قيل إنه مقتضى إطلاق المصنف والوسيلة
والفاضل ويحيى بن سعيد والشهيد والكركي وغيرهم ، بل في الروضة " وفي
اشتراط إسلامهما قولان ، وظاهر المصنف عدمه " ولكن لا يخفى عليك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1
وفيه " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع
أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ
خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " وقد ذكره في
الجواهر في الجز 13 ص 275 و 282 .
( 2 ) الوسائل - الباب 46 من أبواب جهاد النفس .