وعلى كل حال فالرضخ على ما ذكره غير واحد من الأصحاب
العطاء اليسير ، والمراد به هنا العطاء الذي لا يبلغ سهم الفارس إن
كان المرضوخ له فارسا ، ولا الراجل إن كان راجلا ، قال في المنتهى
" ومعنى الرضخ أنه يعطى المرضوخ له شيئا من الغنيمة ، ولا يسهم له
سهم كامل ، ولا تقدير للرضخ ، بل هو موكول إلى نظر الإمام عليه
السلام ، فإن رأى التسوية بينهم سوى ، وإن رأى التفضيل فضل ، وهذا
مذهب علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم " إلى آخره ، ثم قال أيضا :
" وليس له قدر معين ، بل هو موكول إلى نظر الإمام عليه السلام ، لكن
لا يبلغ للفارس سهم فارس ، ولا للراجل سهم راجل ، كما لا يبلغ
بالحد التعزير ، وينبغي أن يفضل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة
النفع بهم ، فيفضل العبد المقاتل الشديد على من ليس كذلك ، وتفضل
المرأة المقاتلة التي تسقي الماء وتداوي الجرحى وتعتني بالمجاهدين على من
ليست كذلك ، وبالجملة يفاوت بينهم بالعطاء بحسب تفاوت النفع بهم
ولا يسوي بينهم كما يسوي في السهام ، لأن السهم منصوص غير موكول
إلى الاجتهاد فلم يختلف كالحد والدية ، وأما الرضخ فإنه غير مقدر بل مجتهد
فيه مردود إلى اجتهاده كالتعزير وقيمة العبد وغير ذلك " ولعل المتجه الجمع
بين كلاميه بإرادة رجحان التفاوت بينهم على حسب تفاوت النفع لا
وجوبه كي ينافي ما تقدم ، والخنثى المشكل في حكم المرأة في عدم السهم
لعدم العلم بالذكورة التي هي شرط وجوب الجهاد المقتضي للسهم ، وفي
المسالك عن بعض له نصف سهم ونصف رضخ كالميراث ، وهو كما ترى
( ثم ) بعد أن يخرج الخمس ( يقسم الأربعة أخماس بين
المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة
وقبل القسمة ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن الغنية