المفتوحة عنوة ، وجملة في إحياء الموات ، وجملة في كتاب الخمس ،
والله العالم بحقيقة الحال .
( وإذا استأجر مسلم دارا من حربي ثم فتحت تلك الأرض لم
تبطل الإجارة وإن ملكها المسلمون ) بلا خلاف أجده بين من تعرض
له كالشيخ والفاضل وغيرهما ، لأصالة بقاء ملك المسلم التي لا ينافيها
ملك الرقبة بالاستغنام نحو شراء الأرض المستأجرة ، والله العالم .
( الثالث في قسمة الغنيمة ، يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام ( ع ) )
منها ( كالجعائل ) التي يجعلها منها لمن يد له على مصلحة كالتنبيه على
عورة القلعة والطريق الخفي لها ونحو ذلك مما تقدم ( والسلب ) بفتح
اللام ( إذا شرطه ) الإمام ( للقاتل ، ولو لم يشترطه لم يختص به )
بل يكون كباقي مال الغنيمة بلا خلاف أجده في الأول ، لعموم ( 1 )
" المؤمنون " ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) يوم خيبر " من
قتل قتيلا فله سلبه " فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا فأخذ أسلابهم
ولاقتضاء صحة الشرط التي لا خلاف فيها ذلك بل ولا إشكال للأصل ،
وكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ولما فيه المصلحة الراجعة للاسلام
والمسلمين من الرغبة في القتال والتحريض عليه ، ولغير ذلك ، فيأخذه
حينئذ من دون استئذان جديد من الإمام عليه السلام لكونه مستحقا
له بالجعالة ، وإن استحب له ذلك على ما في المنتهى ، وعلى المشهور
في الثاني ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الإسكافي ، لعموم ما دل ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 307 و 309 وأما قضية أبو طلحة فهو
في غزوة حنين كما ذكره البيهقي في سننه ج 6 ص 306 .
( 3 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب جهاد العدو .