نقلا وتحصيلا ، بل في محكي التذكرة والمنتهى نسبته إلى علمائنا أجمع
وهو الحجة بعد الخبر المزبور ( 1 ) المعتضد بظاهر الآية في المن والفداء
الذي قد يستفاد منه الاسترقاق خصوصا بعد ما سمعته سابقا في خبر
الزهري ( 1 ) المعتضد بما في غيره من كونهم وما في أيديهم فيئا للمسلمين
ومملوكين لهم ، خلافا للمحكي عن القاضي من زيادة القتل في أفراد
التخيير ، ولا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، وبه يخرج عن
إطلاق الأمر بقتلهم وعن ابن حمزة من التفصيل بين من يقر على دينه
بالجزية كالكتابي فالثلاثة وبين غيره كالوثني الذي لا يقر على دينه فالمن
والمفاداة ، ويسقط الاسترقاق ، بل في المختلف اختياره بعد أن حكاه
عن الشيخ أيضا ، وفيه أنه غير مناف للاسترقاق كما في النساء منهم
التي قد عرفت عدم الخلاف في استرقاقهن ، بل الاجماع بقسميه عليه
ولذا كان صريح جماعة وظاهر الباقين عدم الفرق بين الجميع .
ثم إن ظاهر النص والفتوى إطلاق التخيير ، لكن الفاضل في
المحكي عن جملة من كتبه وثاني الشهيدين عينا الأصلح من الثلاثة ،
لكونه الولي للمسلمين المكلف بمراعاة مصالحهم ، ومقتضاه عدم التخيير
إلا مع التساوي في المصلحة ، فحينئذ يتخير تخيير شهوة ، ولا ريب في
كونه أحوط ، وإن كان اجتهادا في مقابلة إطلاق التخيير من ولي الجميع
الذي هو أعلم بالمصالح ، وليس هو من إطلاق تصرف الولي المنوط
بالمصلحة كالوكيل ، ومع اختيار الاسترقاق أو المال فداء فلا ريب في
أنه من الغنيمة التي يتعلق بها حق الغانمين كما صرح به الفاضل
والشهيدان وغيرهم ، ولا ينافيه تخيير الإمام عليه السلام بين ما يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 .