تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
نعم ينبغي القطع بجوازها في كل شهر ، ويبقى الكلام في العشر فما دونها لضعف المستند فيهما ، فتركها فيهما أحوط وأولى ، ولا تجوز المسامحة هنا في الفتوى باستحبابها فيهما ، لوجود القول بالتحريم والمنع عنهما ، إذ هو كما ترى لأن القول بالتحريم الناشئ من دعوى التشريع في العبادة لا ينافي القول بثبوتها بأدنى دليل صالح لاثبات الاستحباب فيها ، فضلا عما عرفت من المطلقات وغيرها ، على أن نصوص الشهر تحتمل إرادة جوازها في كل شهر على وجه لا يحصل الفصل بينها بغيره ، كما إذا كانت إحداهما في آخر شهر والأخرى في أول آخر ، وبالجملة فالأقوى جواز التوالي بين العمرتين على الوجه الذي ذكرناه ، بل لا يبعد جوازه في كل يوم وإن كان قد توهم بعض العبارات أن أقل الفصل يوم على معنى أن لكل يوم عمرة ، لكن مقتضى ما ذكرنا عدم الفرق بين اليوم وغيره ، فتأمل جيدا .
( ويتحلل من ) العمرة ( المفردة بالتقصير ) والحلق بلا خلاف أجده بل ولا إشكال بعد قول الصادق عليه السلام في الصحيح ( 1 ) : ( المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر ) وفي آخر ( 2 ) ( في الرجل يجيئ معتمرا عمرة مبتولة قال : يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت وإن شاء أن يقصر قصر ) وغيرهما من النصوص ( و ) لكن ( الحلق أفضل ) بلا خلاف أيضا بل ولا إشكال بعد قول الصادق عليه السلام في الصحيح ( 3 ) ( قال : رسول الله صلى الله عليه وآله في العمرة المبتولة اللهم اغفر للمحلقين ، فقيل يا رسول الله :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب التقصير الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب العمرة الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب 5 من أبواب التقصير الحديث 1