وللمقصرين فقال : وللمقصرين ) وحسن سالم بن الفضيل ( 1 ) ( قلت لأبي
عبد الله عليه السلام دخلنا بعمرة فنقصر أو نحلق ؟ فقال : احلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة ) مشيرا بذلك إلى ما
روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( اللهم اغفر للمحلقين فقيل يا رسول الله :
وللمقصرين ، فقال : اللهم اغفر للمحلقين ، فقيل يا رسول الله : وللمقصرين فقال :
اللهم اغفر للمحلقين ، فقيل يا رسول الله : وللمقصرين فقال : وللمقصرين ) .
( و ) كيف كان ف ( إذا قصر أو حلق حل له كل شئ إلا النساء ،
فإذا أتى بطواف النساء حل له النساء ) بلا خلاف أجده في ذلك إلا ما يحكى عن
أبي الصلاح فقدم طواف النساء على الحلق أو التقصير ، والنصوص المتقدمة في
المقام وغيره حجة عليه
( و ) حينئذ ف ( هو ) أي طواف النساء ( واجب في
المفردة بعد السعي ) والحلق أو التقصير ( على كل معتمر من امرأة وخصي
وصبي ) خلافا لما سمعته سابقا من ظاهر العماني من عدم الوجوب فيها ، وقد مر
الكلام فيه مفصلا ، وإن كان المراد من الوجوب بالنسبة إلى الصبي الثبوت ،
لعدم التكليف عليه ، فيمتنع حينئذ من مباشرة النساء ولو بعد البلوغ حتى يأتي
بطوافهن ، كما تمتنع الصبية والنساء عن الرجال حتى يطفن كما سمعت الكلام
في ذلك فيما مضى ( و ) كذا مر أن ( وجوب العمرة على الفور ) والحمد لله
الذي يسر لنا هذا القدر من مسائل الحج ، وله الشكر على ذلك أولا وآخرا
وباطنا وظاهرا وإلا فمسائل الحج أجل من أن تستقصى ، قال زرارة ( 2 ) في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 13 عن سالم
أبي فضل إلا أن الموجود في الفقيه ج 2 ص 276 الرقم 1346 سالم بن الفضيل
( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب وجوب الحج الحديث 12