( كتاب العمرة )
وهي لغة الزيارة أخذا من العمارة ، لأن الزائر يعمر المكان بزيارته
وشرعا اسم لمناسك مخصوصة واقعة في الميقات ومكة زادها الله تعالى شرفا
( وصورتها ) المشتركة بين المتمتع بها والمفردة ( أن يحرم من الميقات
الذي يسوغ له الاحرام منه ) لها ( ثم يدخل مكة فيطوف ويصلي ركعتيه ثم
يسعى بين الصفا والمروة ويقصر ) كما تقدم الكلام في هذه الأفعال كلها مفصلا
لا أن المراد صورة المفردة ، وإلا لوجب ذكر طواف النساء والتخيير بين القصر
فيها والحلق ، ولا المتمتع بها خاصة ، لعدم ذكر لها بالخصوص ، وعدم ملائمته
لما بعد من الضمائر ، فوجب إرادة قدر المشترك بينهما ، والأمر في ذلك سهل .
( و ) على كل حال فلا خلاف في أن ( شرائط وجوبها شرائط وجوب الحج و )
أنها ( مع الشرائط تجب في العمر مرة ) كالحج بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى الكتاب والسنة ، قال الله تعالى ( 1 ) : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) وقال
زرارة ( 2 ) في الصحيح ( قلت لأبي جعفر عليه السلام الذي يلي الحج في الفضل قال :
العمرة المفردة ثم يذهب حيث شاء ، وقال : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة
الحج ، فإن الله تعالى يقول : وأتموا الحج والعمرة لله ، وإنما نزلت العمرة في
المدينة ، فأفضل العمرة عمرة رجب ، وقال : المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 192
( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 2 من أبواب العمرة الحديث 1
وبعده في الباب 1 منها الحديث 2 وذيله في الباب 3 منها الحديث 2