حريز وصحيحه ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( لا يمس المحرم شيئا من الطيب
ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة ، فمن ابتلي بشئ من ذلك فليتصدق
بقدر ما صنع قدر شبعه ) وفي صحيح ابن عمار ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( اتق قتل
الدواب كلها ، ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب
في زادك ، وامسك على أنفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك من الريح المنتنة فإنه
لا ينبغي أن يتلذذ بريح طيبة ، فمن ابتلى بشئ من ذلك فعليه غسله ، وليتصدق
بقدر ما صنع ) وسأله عليه السلام الحسن بن هارون ( 3 ) ( قلت له : أكلت خبيصا فيه
زعفران حتى شبعت ، قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة
فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك
في إحرامك مما لا تعلم ) .
وعن الصدوق في المقنع الاقتصار على الفتوى بمضمونهما مع صحيح زرارة
ولعل الأولى حمل هذه النصوص علي حال السهو أو الضرورة كما عن المنتهى ، بل
ربما يشعر به قوله عليه السلام ( فمن ابتلى ) والعمدة ما سمعته من النصوص ومحكي الاجماع
المعتضد بما عن الخلاف من أنه ( لا خلاف في أن في الدهن الطيب الفدية على
أي وجه استعمله ، وأن ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود
لا كفارة فيه عندنا للاجماع والأخبار وأصل البراءة ، وأن في أكل طعام فيه
طيب الفدية على جميع الأحوال ، وقال مالك : ( إن مسته النار فلا فدية ) وقال
الشافعي : ( إن كانت أوصافه باقية من طعم أو لون أو رائحة ففيه الفدية ، وإن
بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا ، وإن لم يبق غير لونه وما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الحديث 6 و 11
( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب تروك الاحرام الحديث 9
( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 1