يرد إلى قولي ، فقلت له أما أنا فأزعم أن المقام بالمدينة أفضل من الإقامة
بمكة ، فقال : أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد الله عليه السلام ذلك يوم فطر ،
وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم عليه ثم قال : لقد فضلنا الناس بسلامنا على
رسول الله صلى الله عليه وآله ) وقال مرازم ( 1 ) : ( دخلت أنا وعمار وجماعة على أبي عبد الله عليه السلام
بالمدينة فقال : ما مقامكم ؟ فقال عمار : قد سرحنا ظهرنا وأمرنا أن نؤتي به
إلى خمسة عشر يوما ، فقال : أصبتم المقام في بلد رسول الله صلى الله عليه وآله والصلاة في
مسجده واعملوا لآخرتكم وأكثروا لأنفسكم ، إن الرجل قد يكون كيسا ،
فيقال ما أكيس فلانا ، وإنما الكيس كيس الآخرة ) وفي النبوي ( 2 ) ( لا يصبر
على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو
شهيدا ) وإن نفرا كانوا يريدون الخروج منها إلى أحد الأمصار فقال صلى الله عليه وآله ( 3 )
( المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ) وإن احتمل الاختصاص بهم ، وعلى كل
حال فلا معارض هنا لما عرفت كما في مكة وإن حكي عن بعض العامة تعدية
العلل إلا أنه في غير محله ، خصوصا بعد قوله صلى الله عليه وآله في المرسل ( من غاب
عن المدينة ثلاثة أيام جاءها وقلبه مشرب جفوة ) .
( و ) يستحب ( الغسل عند دخولها ) لما سمعته من قول الصادق عليه السلام في
خبر عمار ( 4 ) : ( إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب المزار الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 12 - من أبواب المزار الحديث 16 .
( 3 ) صحيح مسلم ج 4 ص 122 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المزار الحديث 1 .