أنهما يزاران من ظاهر الشباك ومنع من دخول الدار ، بل عن الشيخ أنه
أحوط ، لأنها ملك الغير ، فلا يجوز التصرف فيها إلا بإذنه ، قال : ولو أن أحدا
دخلها لم يكن مأثوما ، وخاصة إذا تأول في ذلك ما روي عنهم أنهم جعلوا
شيعتهم في حل من مالهم ، ولكن الآن من ضروري مذهب الشيعة جواز ذلك
ولعله لأن قبورهم عليهم السلام بقع من بقاع الجنة ، وأنها مشاعر ومختلف أوليائهم
ومجمع شيعتهم وغير ذلك مما يكون التوقف فيه من الوساوس .
وكذا يستحب مؤكدا زيارة الإمام المهدي الحجة صاحب الزمان أبي
القاسم محمد بن الحسن عليه السلام عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ، ولد
بسر من رأى ليلة الجمعة ، وقيل ضحى خامس عشر شعبان سنة خمس
وخمسين ومائتين ، أمه صقيل ، وقيل نرجس ، وقيل مريم بنت زيد العلوية ،
وهو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، أسأل الله تعالى
به وبآبائه الطاهرين أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يرزقني رضاه ، ويعرف
بيني وبينه ، ويعدني في أوليائه وشيعته وأنصاره ، فإنه أرحم الراحمين ، ويستحب
زيارته في كل مكان وكل زمان ، والدعاء بتعجيل الفرج في زيارته ، وتتأكد
زيارته في السرداب المعروف بسر من رأى .
ويستحب زيارة النبي وفاطمة والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
من بعد بمعنى الايماء إلى قبورهم بالسلام ، ويستحب أن يكون ذلك على سطح
الدار أو في فلاة من الأرض بعد الغسل ولبس أطهر الثياب وصلاة الزيارة الثمانية
أو الست أو الأربعة أو الركعتين موميا بالسلام إلى قبورهم ، وينبغي أن يكون
بالمأثور ، ويتأكد ذلك في كل جمعة ، والظاهر جواز تأخير الصلاة بعد
الايماء بالسلام .
وليزر علي بن الحسين في زيارة الحسين عليهما السلام من بعد والعباس وجميع الشهداء عليهم السلام