تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بالأبواء بين مكة والمدينة ثمان وعشرين ومائة ، وقيل سنة تسع وعشرين ومائة يوم الأحد سابع صفر ، وقبض مسموما ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وقيل يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة إحدى وثمانين ومائة ، ودفن في مقابر قريش في مشهده الآن ، وزيارته كزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقبر أمير المؤمنين وقبر الحسين عليهما السلام ، ولزائره الجنة وينبغي زيارته بالمأثور .
وكذا يستحب مؤكدا خصوصا في رجب زيارة الإمام الثامن الرضا أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام ، أمه أم البنين أم ولد ، ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة ، وقبض بطوس في صفر ، ودفن فيها بمشهده الآن سنة ثلاث ومائتين ، ومن زاره عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وله الجنة ، وكان كمن زار الله في عرشه وزار رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبنى الله له منبرا حذاء منبر محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، وأعطاه الله أجر من أنفق قبل الفتح وقاتل ويخلصه الرضا عليه السلام من أهوال ثلاث : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الحساب ، ويشفع فيه يوم القيامة ، وزيارته تبلغ عند الله ألف ألف حجة ، بل قيل للجواد عليه السلام ( 1 ) : ( زيارة الرضا عليه السلام أفضل أم زيارة أبي عبد الله الحسين عليهما السلام ؟ فقال : زيارة أبي أفضل ، وذلك أن أبا عبد الله عليه السلام يزوره كل الناس ، وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة ) وقال الكاظم عليه السلام ( 2 ) : ( إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمان أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فأما الأربعة الذين هم من الأولين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب المزار الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 86 - من أبواب المزار الحديث 1 .