تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أولى ، فتأمل جيدا . ولا فرق فيما ذكرنا من الحكم بين المسافر والحاضر ، كما هو واضح .
( ولو صلى الخمس ) فرائض ( بخمس طهارات ) مثلا ( ثم تيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات أعاد ثلاث فرائض ثلاثا واثنتين وأربع ) مرددة بين الظهر والعصر والعشاء إن كان حاضرا ، أو ثلاثا واثنتين مرددة بين الصبح والظهر والعصر والعشاء إن كان مسافرا لما تقدم ، ( وقيل ) كما عرفته من الشيخ ومن تابعه ( يعيد خمسا ) حاضرا كان أو مسافرا ، وقد ظهر لك وجهه ، ( والأول أشبه ) لما عرفت من الرواية المرسلة المنجبرة بعمل الأصحاب سندا أو تعديا عن مدلولها ، ولو كان الاخلال من طهارتين وجب إعادة أربع فرائض على المختار ثلاثا واثنتين وأربع مرتين ، فإن أراد المحافظة على الترتيب جعل المغرب بينهما ، والمسافر يجتزي بثنائيتين بينهما مغرب ، وعلى القول بالتعين يجب الاتيان برابعة ثالثة معينا في كل واحدة منها ، إلا أنه يجب عليه أيضا الاتيان برابعة العشاء بعد المغرب إن قلنا بوجوب مراعاة الترتيب مع الجهل به ، وإذ قد عرفت أن الأقوى كون الاطلاق رخصة لا عزيمة فيجوز حينئذ الاطلاق ، فيقتصر على أربعتين ، ويجوز التعيين ، فلا بد من ثلاث ، لكن هل له التعين في بعض والاطلاق في الباقي ؟ قال العلامة في القواعد بعد أن ذكر ما ذكرنا من حكم الحاضر والمسافر : " والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعين ، فيأتي بثالثة ، ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء ، فيطلق بين الباقيين مراعيا للترتيب ، وله الاطلاق الثنائي ، فيكتفي بالمرتين " انتهى . قيل وهي من مشكلات عبارة القواعد حتى نقل عن بعضهم تصنيف رسالة فيها ، ولعل المراد منها ما ذكرنا من جواز إطلاق النية في إحدى الرباعيتين والتعيين في أخرى . لكن لا بد له أن يأتي حينئذ برباعية ثالثة ، لأنه مع تعيين إحدى الرباعيتين يبقى احتمال شغل ذمته بالرباعيتين الأخيرين غير ما عينها ، فلا بد أن يأتي بثالثة حينئذ ، فإن جعل المعينة الظهر أطلق في الباقيتين بين الباقيتين ،
جواهر الكلام — صفحة 376 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني