محصوله ومنقوله ، والأخبار المعتبرة ( 1 ) المستفيضة البالغة أعلى درجات الاستفاضة ،
نعم نقل عن أبي حنيفة أنه سنة . كما أنه لا إشكال بحسب الظاهر في الاجتزاء بالاستنجاء
بالماء ، لعموم ما دل ( 2 ) على مطهرية الماء ، مضافا إلى الاجماع المحصل والمنقول أيضا ،
والأخبار المستفيضة ( 3 ) حد الاستفاضة ، بل يروى ( 4 ) " أن قوله تعالى ( إن الله يحب
التوابين ويحب المتطهرين ) ( 5 ) أول ما نزلت في رجل من الأنصار أكل طعاما فلانت
بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله فيه ذلك " فما ينقل عن عطاء أنه محدث ، وعن سعيد بن
المسيب أنه قال : هل يفعله إلا النساء . وما عن ابن الزبير وسعد بن أبي وقاص من إنكار
الاستنجاء بالماء لا يخفى عليك ما فيه ، إنما المهم بيانه هنا هو ما ذكره المصنف وغيره
من وجوب إزالة الأثر ، وجعله بعضهم مناط الفرق بين الاستنجاء بالأحجار والماء ،
فاشترط إزالة الأثر بالثاني دون الأول ، واستشكله بعض المتأخرين بعدم وضوح
معناه ، وأنه لا ذكر له في الروايات ، بل الموجود التحديد بالنقاء في الحسن كالصحيح
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " قلت له : للاستنجاء حد ، قال : لا حتى
ينقى ما ثمة ، : قلت : ينقى ما ثمة ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها " والاذهاب في خبر
يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) : " الوضوء الذي افترضه الله على
العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال يغسل ذكره ، ويذهب الغائط . ثم يتوضأ مرتين مرتين "
قلت : قد صرح باعتبار إزالة الأثر عند الاستنجاء بالماء المفيد في المقنعة والعلامة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة
( 4 ) سورة البقرة - آية 222
( 5 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 3 و 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 5