شاءت أن تغتسل فعلت وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا
واحدا للحيض والجنابة " وربما احتج عليه أيضا بقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) :
" لكل امرئ ما نوى " فإنه شامل لنحو المقام ، وفيه أن الظاهر من ملاحظة الرواية
إرادة أمر آخر من كون الفعل لله ولغيره كما لا يخفى على الناظر لها .
وربما احتج عليه بأمور أخر واهية لا ينبغي التعرض لها ، والأولى الاستدلال عليه
بالأخبار ( منها ) ما في خبر زرارة ( 2 ) " إذا اجتمعت عليك لله حقوق أجزأ عنك غسل واحد
قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها
وعيدها " وهذا الخبر وإن كان في الكافي مضمرا إلا أنه رواه الشيخ عن زرارة عن
أحدهما ( ع ) ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب
ومن كتاب حريز بن عبد الله عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وكتاب حريز أصل معتمد
يعول عليه ، و ( منها ) مرسل جميل ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " إذا اغتسل الجنب بعد
طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم " و ( منها ) خبر شهاب
ابن عبد ربه ( 4 ) سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) " عن الجنب يغسل الميت أو من
غسل ميتا له أن يأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إذا كان جنبا غسل يده
وتوضأ وغسل الميت ، وإن غسل ميتا ثم توضأ له أن يأتي أهله ، ويجزيه غسل واحد
لهما " و ( منها ) الأخبار المستفيضة ( 5 ) الدالة على الاجتزاء للمرأة عن الحيض والجنابة
بغسل واحد ، و ( منها ) خبر زرارة ( 6 ) قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " ميت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الجنابة - حديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الجنابة - حديث 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الجنابة - حديث 3 مع اختلاف يسير
( 5 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الجنابة
( 6 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب غسل الميت - حديث 1