مقارنتها لا وله مستداما حكمها إلى آخره إن أتى به متصلا إلى الآخر ، فإن فصل
ففي كشف اللثام كالطواف عندي أنه يجددها ثانيا فيما بعده ، وفيه أنه لا دليل
عليه ، بل إطلاق الأدلة على خلافه ، فيكفي العود بنية إتمام العمل السابق ، بل
قد يقال بكفاية تمامه وإن غفل عن الأولى حين الشروع ثم تنبه بعد ذلك ،
ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، والله العالم .
( و ) الثاني والثالث ( البدأة بالصفا والختم بالمروة ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) المتقدم بعضها ، وما
عن الحلبي والسنة فيه الابتداء بالصفا والختم بالمروة ليس خلافا مع إرادته الوجوب
بالسنة ، وما عن أبي حنيفة من جواز الابتداء بالمروة مسبوق بالاجماع وملحوق
به ، وحينئذ فلو عكس بأن بدأ بالمروة أعاد عامدا كان أو ناسيا ، لعدم الاتيان
بالمأمور به على وجهه ، ولصحيح معاوية بن عمار ( 2 ) " من بدأ بالمروة قبل
الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة " وفي خبره الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام
أيضا " وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا " وسأله عليه السلام أيضا علي بن
أبي حمزة ( 4 ) " عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ
بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء " وفي خبر علي الصائغ ( 5 )
قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا قال :
يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثم يعيد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي والباب 2 من أبواب أقسام
الحج الحديث 3 و 13 و 14
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4 - 5
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4 - 5