إلى رحمته ارحمني ، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله
تعذبني ولم تظلمني ، أصبحت أتقي عدلك ولا أخاف جورك ، فيا من هو عدل
لا يجور ارحمني " وفي خبر المنقري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أردت أن
يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا " نحو ما في المرفوع ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا
" من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة " وقال جميل ( 3 )
لأبي عبد الله عليه السلام " هل من دعاء موقت أقوله على الصفا والمروة فقال : تقول
إذا وقفت على الصفا : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد
يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير " إلى غير ذلك من النصوص المستفاد منها
ما ذكره المصنف وغيره ، وفي الدروس ويستحب أيضا قراءة القدر والوقوف
على الدرجة الرابعة حيال الكعبة والدعاء ثم ينحدر عنها كاشفا ظهره ، ويسأل
الله العفو ، وليكن وقوفه على الصفا في الشوط الثاني أقل منه في الشوط الأول ،
والله العالم .
( و ) أما ( الواجب فيه ) ف ( أربعة ) وفي الدروس عشرة ضاما لها
بعض ما تسمعه في الأحكام والمقارنة ونحو ذلك ، وعلى كل حال فالواجب فيه
( النية ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه على حسب ما سمعته
في الطواف وغيره من الأفعال من كونها الداعي ، ولا يجب فيها نية الوجه ولا
غيره عدا القربة والتعيين لنوعه من كونه سعي حج الاسلام أو غيره من عمرة
الاسلام أو غيرها ، وإن كان الأحوط اشتمالها مع ذلك على تصور معنى السعي
المتضمن للذهاب من الصفا إلى المروة والعود وهكذا سبعا ، والوجه واستحضار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب السعي الحديث 1 - 2 - 4