لا يعتد به ، ولكن في الدروس والاحتياط الترقي إلى الدرج ، ويكفي الرابعة
ولعله لما ستعرفه إن شاء الله ، وعلى كل حال فلا إشكال في ندبه ، قال الصادق
عليه السلام في حسن معاوية ( 1 ) : " فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت " ويكفي
فيه كما في المسالك وكشف اللثام وغيرهما الصعود على الدرجة الرابعة التي قيل إنها
كانت تحت التراب ، فظهرت الآن حيث أزالوا التراب ، ولعلهم إنما كانوا
جعلوا التراب تيسرا للنظر إلى الكعبة على المشاة وللصعود على الركبان ، ولعله
لما كانت الدرجات الأربع مخفية في التراب ظن في المدارك أن النظر إلى الكعبة
لا يتوقف على الصعود ، وأن معنى الخبر استحباب كل من الصعود والنظر ،
قال : والظاهر أن المراد بقوله ( عليه السلام ) " فاصعد " إلى آخره ، الأمر
بالصعود والنظر إلى البيت واستقبال الركن لا الصعود إلى أن يرى البيت ، لأن
رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ولصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 )
" سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزيهن
أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ قال : نعم بحيث يرين البيت " وبما ذكرناه أفتى
الشيخ في النهاية ، فقال : " إذا صعد على الصفا نظر إلى البيت واستقبل الركن
الذي فيه الحجر وحمد الله تعالى " وذكر الشارح أن المستحب الصعود إلى الصفا بحيث
يرى البيت ، وأن ذلك يحصل بالدرجة الرابعة وهو غير واضح ، وفيه ما لا يخفى بعد
الإحاطة بما ذكرناه ، خصوصا دعواه كون المراد بالخبر ما ذكره مع ظهوره في
خلافه ، وكيف كان فظاهر المصنف وغيره إطلاق استحباب الصعود ، إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السعي الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب السعي الحديث 1