والروضة هنا من الأمر بحفظ الموضع عند الاستلام ، أو الالتزام بأن يثبت
رجليه في الموضع ، ولا يتقدم بهما حذرا من الزيادة في الطواف ، كالأمر بحفظ
موضع القطع حيث يجوز الخروج من الطواف ، مضافا إلى إطلاقهم في غير المقام
النهي عن الزيادة الذي يمكن اتكالهم عليه هنا ، وإلى عدم دليل على الرجوع
إلا الاطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محل النزاع ، وإن كان ذلك كله محل نظر
أو منع وإن زاد في الاطناب به في الرياض ، والله العالم .
( و ) منها ( أن يلتزم الأركان كلها ) كما صرح به الفاضل وغيره
لصحيح جميل ( 1 ) " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يستلم الأركان كلها "
وخبر إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) " قلت للرضا ( عليه السلام ) استلم اليماني والشامي
والعراقي والغربي قال : نعم " إلا أنهما كما ترى في الاستلام الذي هو معقد
المحكي من اجماع الخلاف على استحبابه فيها أجمع نحو ما عن المنتهى من
النسبة إلى علمائنا ، فيمكن أن يكون هو المراد من الالتزام ، أو نظرا إلى
ما سمعته سابقا من صحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام )
" عن استلام الركن فقال : استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه
بيدك " والأمر سهل .
( وآكدها الذي فيه الحجر واليماني ) قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح
جميل ( 4 ) " كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يستلمان
ولا يستلم هذان ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يتعرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 2
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الطواف الحديث 1