أبي الحسن ( عليه السلام ) لا إطلاق فيه ، وبذلك كله اتضح لك أن الأولى
والأحوط الصلاة خلفه سواء كان هو الصخرة أو البناء في حال الاختيار
والاضطرار مراعيا ضيق الوقت في الثاني الخارج عن صدق اسم عند .
هذا كله في طواف الفريضة ، وأما النافلة فيجوز إيقاعهما فيها في المسجد
حيث شاء كما نص عليه غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافا صريحا نصا وفتوى
للأصل والنصوص ، منها قول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر زرارة ( 1 ) :
" لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ( عليه السلام )
وأما التطوع فحيث شئت من المسجد " ومنها قول الباقر ( عليه السلام ) في
خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) : " من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي
جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة " المراد به النافلة ، بل ظاهر
المروي ( 3 ) عن قرب الإسناد منها " عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين
خارج المسجد قال : يصلي بمكة لا يخرج منها إلا أن ينسى فيصلي إذا رجع في
المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف " جواز صلاة الركعتين خارج
المسجد بمكة على الاطلاق ، ولم أر مفتيا به ، فالعمل به مشكل ولو صح سنده
لقصوره عن معارضة غيره مما دل على صلاتهما فيه ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة من طاف ) وعلى بدنه نجاسة أو ( في ثوب نجس مع
العلم ) بها وبالحكم ( لم يصح طوافه ) بلا خلاف بين القائلين بالشرطية ، بل ولا
إشكال ، ضرورة اقتضاء النهي في العبادة الفساد ، فيعيد الطواف حينئذ بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 - 4