الميم ، ويجوز إسكانه ، وهي الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا
خرجت من المأزمين تريد الموقف كما عن تحرير النووي والقاموس وغيرهما ، لكن
قد سمعت ما في النص ( 1 ) من أنها بطن عرنة ، قيل فلعلها تقال عليهما وتقال على
أحدهما للمجاورة ، وعلى كل حال هي خارجة عن عرفة ، فلو وقف بها ( أو ) وقف
ب ( - عرنة ) كهمزة ، وفي لغة بضمتين ، وهي كما عن المطرزي واد بحذاء عرفة ،
وعن السمعاني ظني أنها واد بين عرفات ومنى ، وعن القاسي أنه موضع بين العلمين
اللذين هما حد عرفة والعلمين اللذين هما حد الحرم ( أو ) وقف ب ( ثوية ) بفتح
الثاء وتشديد الياء ( أو ) وقف ب ( ذي المجاز ) وهو سوق كانت على فرسخ
من عرفة بناحية كبكب ( أو تحت الأراك لم يجزه ) بلا خلاف ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، بل في المنتهى نسبته إلى الجمهور أيضا إلا ما يحكى عن مالك من
الاجتزاء ببطن عرنة ولزوم الدم ، لكنه واضح الفساد بعد أن لم يكن هو من
عرفة ، وإنما هي حد لها ، والحد خارج عن المحدود ، قال الصادق عليه السلام في صحيح
معاوية ( 2 ) السابق ما سمعت ، وفي خبر سماعة ( 3 ) : " واتق الأراك ونمرة ، وهي
بطن عرنة وثوية وذي المجاز ، فإنه ليس من عرفة ، ولا تقف فيه " وفي خبر
أبي بصير ( 4 ) " إن أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم " وفي
خبر إسحاق بن عمار ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله " ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات "
وعن الحلبي والحسن حدها من المأزمين إلى الموقف ، وعن أبي علي من المأزمين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3
( 2 ) المتقدم في ص 16
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 6 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 6 - 3 - 4
( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 6 - 3 - 4