جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " ينبغي لمن أهدى هديا تطوعا أو ضحى أن
يأكل من هديه وأضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحب ،
ويطعم ويهدي ويتصدق ، قال الله عز وجل وقرأ الآيتين " .
ثم على الوجوب لا يضمن مع الاخلال بالأكل كما صرح به غير واحد من
غير تردد ، لعدم تعلق حق لغيره به ، بل قطع في التذكرة أيضا بعدمه لو أخل
بالاهداء بأن تصدق بالجميع ، وقربه في محكي المنتهى وجعله الوجه في التحرير ،
ولعله لتحقق الاطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل ، ولكون التصدق
إهداء ، نعم لو أخل به بالأكل ضمن قطعا ، كما أنه كذلك لو أخل بثلث الصدقة
بل قد يحتمل الضمان لو أخل بالاهداء ولو للصدقة ، للأمر به ، وهو مباين لها ؟
ولذا حرمت عليه صلى الله عليه وآله الصدقة دون الهدية .
ولو باع أو أتلف فلا اشكال في الضمان ، ولكن هل هو الثلث أو الثلثان
أو الجميع ؟ وجوه ، ظاهر التحرير الأخير منها ، وفيه منع ، والمتجه ضمان شئ
للهدية وللصدقة لما عرفت من عدم وجوب التثليث ، هذا ، وقد سمعت ما في
صحيح سيف ( 1 ) من تفسير القانع والمعتر وفي صحيح معاوية أو حسنه ( 2 )
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( 3 ) " فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها
وأطعموا القانع والمعتر " قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي
يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير " ونحوه خبره
الآخر ( 4 ) وفي خبر عبد الرحمان أو موثقه ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12
( 3 ) سورة الحج الآية 37
( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12
( 5 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3 - 14 - 1 - 12