الممكن إرادة القانع والمعتر من البائس الفقير في إحداهما على أن يكون قسم
الاهداء داخلا في الأكل كما عرفت ولو بملاحظة النصوص ، بل ربما احتمل إرادة
التثليث من آية القانع والمعتر على معنى جعل الاهداء لأحدهما ، والصدقة على
الآخر ، وإن كان هو كما ترى .
وعلى كل حال فلا ريب في استحباب التثليث المزبور في هدي التمتع ، فإن
النصوص وإن لم تنص عليه بخصوصه إلا أنه مع إمكان شمول خبر الأضاحي له
قد يقال بأن المراد منها بيان الكيفية التي لا تفاوت فيها بين الواجب والندب ، كما
أنه لا ريب في عدم اعتبار الفقر في ثلث الاهداء ، بل إن لم يكن الاجماع لا يعتبر
فيه الايمان ، خصوصا مع الندرة في تلك الأمكنة والأزمنة ، فيلزم إما سقوط
وجوب الهدي أو التكليف بالمحال ، وليس هو كالزكاة التي يمكن فيها الانتظار ،
على أنه قد ورد ما يدل ( 1 ) عدم كراهة إعطاء المشرك ، وعلى جواز اعطاء
الحرورية ( 2 ) وإن لكل كبد حراء أجر ( 3 ) ولكن مع ذلك لا ريب في أن
الأحوط مراعاته مع الامكان ، كما أن الأولى منع المعلوم نصبه ، بل يعطى
المستضعف أو مجهول الحال .
وكيف كان فالمراد من الاستحباب المزبور جواز عدمه على معنى فعل
التفاوت ، ولكن في الدروس نسبة استحباب أصل الصرف في الثلاثة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب زكاة الغلات من كتاب الزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 8
( 3 ) الوسائل الباب 49 من أبواب الصدقة الحديث 2 و 5 من
كتاب الزكاة