والمنتهى جوازه بلا خلاف ، بل في الأخير نسبته إلى جميع أهل العلم ، قال :
( وإذا نزل جاز أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة ، فإن نزل
تحت شجرة طرح عليها ثوبا يستتر به ، وأن يمشي تحت الظلال ، وأن يستظلل
بثوب ينصبه إذا كان سائرا ونازلا لكن لا يجعله فوق رأسه سائرا خاصة
لضرورة أو غير ضرورة عند جميع أهل العلم ) وعن ابن زهرة ( يحرم عليه أن
يستظل وهو سائر بحيث يكون الظلال فوق رأسه ) وتبعهم غير واحد ممن تأخر
ولعله للأصل بعد كون المورد في أكثر النصوص الجلوس في القبة والكنيسة
والمحمل ونحوها مما لا يشمل الفرض ، وصحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) قال : سمعته يقول لأبي : وشكا إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به
وقال : أترى إن استتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك )
ولكن فيه أنه يعارضه عموم نحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعلى ( 2 ) :
( لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض ) وخبر
إسماعيل بن عبد الخالق ( 3 ) ومحمد بن الفضيل ( 4 ) السابقان ، بل وخبر عبد الله بن
المغيرة المتقدم ( 5 ) ضرورة أنه لو كان الاستتار بما لا يكون فوق الرأس جائزا
لبينه له ، وخلو أخبار التكفير ( 6 ) مع التظليل للضرورة عما لا يكون فوق الرأس
إذ لو كان جائزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة ، ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 67 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 9 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 66 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 9 - 11
( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب بقية كفارات الاحرام