فإنه وقت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل العراق ، ووقت
لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة
وهي مهيعة ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت
مما يلي مكة فوقته منزله ) والثالث باعتبار زيادة الاحرام من مكة ، والرابع زيادة
فخ لحج الصبيان ، ومحاذاة الميقات لمن لم يمر به ، وأدنى الحل أو مساواة أقرب
المواقيت إلى مكة لمن لم يحاذ ميقاتا ، بل يمكن جعلها أحد عشر بنوع من الاعتبار
أيضا إذا جعل الأخير مغايرا لأدنى الحل ، والأمر في ذلك سهل كسهولة الاختلاف
في التعبير عن السادس بدويرة الأهل أو بمكة لحج التمتع ، بل في بعض العبارات
كالنافع والقواعد ذكرهما معا مع فرضها ستة ، فيحتمل كون الزائد عليها منهما
دويرة الأهل كما يفهم من بعض ، لأن المنزل الأقرب غير محدود ، ويفهم من
عبارة المصنف كونه الآخر حيث عد من الستة الدويرة بدله ، إلى غير ذلك من
الكلمات التي لا يترتب عليها ثمرة يعتد بها .
نعم لم أجد من ذكر التنعيم والجعرانة والحديبية من المواقيت مع تصريح
النصوص بالاحرام للعمرة منها ، ولعلها هي أماكن مخصوصة على أدنى الحل ، إلا
أنه يفهم من بعض اختلافها في القرب والبعد .
وكيف كان فلا خلاف بيننا في الخمسة بل والستة بل عن جماعة الاجماع عليه
بل قيل إنه كذلك عند العلماء كافة إلا من مجاهد في دويرة الأهل ، فجعل بدلها
مكة ، وأحمد في إحدى الروايتين في مكة لحج التمتع ، يخرج من الميقات
ويحرم منه ، ونصوصنا ( 1 ) مستفيضة أو متواترة في خلافهما ، كاستفاضتها في
توقيت الستة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما عن بعض العامة من أن العقيق منها لم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - و 21 - من أبواب المواقيت