المستقبل لم يلزم ) المستأجر ( إجابته ) للأصل ( و ) غيره ، خلافا لما ( قيل )
من أنه ( يلزم ) إجابته ، لوضوح ضعفه وإن نسب إلى ظاهر المقنعة والنهاية
والمهذب ، بل ربما قيل إنه ظاهر المبسوط والسرائر وغيرها ، ولذا حمله غير واحد
على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير بمعنى استئجاره ثانيا بالمتخلف
من الأجرة ولو معاطاة ، فإنه حينئذ لا إشكال فيه ، كما لا إشكال في استحقاق
الحج عليه سنة أخرى لو فرض إطلاق الإجارة ، ضرورة عدم انفساخها بتعذر
أحد أفرادها ، بل الظاهر عدم الخيار لأحدهما في ذلك ، للأصل وغيره ، خلافا
لما عن الشهيد من أنه يملكانه في وجه قوي ، إلا أنه كما ترى .
أما لو صد بعد الاحرام ودخول الحرم أو بعد الاحرام فإنه وإن كان الحكم
فيه كالأول أيضا من انفساخ الإجارة والرجوع بما قابل المتخلف في المختار إلا أن فيه
خلافا ، فإن المحكي عن الخلاف أن الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده في خروج
الأجير عن العهدة ، وعدم وجوب رد شئ عليه ، وإن كان لا يخفى ضعفه ،
لعدم الدليل ، والاتفاق على عدم الاجزاء ، إذا حج عن نفسه فكيف أجزأ عن
غيره ، واختصاص نص الاجزاء ( 1 ) بالموت ، فحمله عليه قياس ، لكنه ( ره ) نظمه
مع الموت في سلك ، واستدل عليه باجماع الفرقة مع أن الحكم فيما نحن فيه منصوص
لهم لا يختلفون فيه ، ومن هنا قال في كشف اللثام : " ظني أن ذكر الاحصار
من سهو قلمه الشريف أو قلم غيره ، وعلى كل حال فيمكن أن يكون تقييد
المصنف بذلك إشارة إلى هذا الخلاف لا لاختياره الاجزاء كما ظن ، ولعل هذا
أولى مما عن المسالك من أنه يمكن أن يكون فائدة التقييد بقبلية الاحرام ودخول
الحرم الاحتراز عما لو كان بعدهما ، فإنه لا يتحقق استعادة الأجرة مطلقا ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج