جنته كالانظار لإبليس ونحوه ، وما في بعض النصوص ( 1 ) - من انتفاع الميت
بما يفعل عنه من الخير حتى أنه يكون مسخوطا فيغفر له ، أو يكون مضيقا عليه
فيوسع عليه - في غيره من المؤمنين ، نعم في بعضها ( 2 ) أنه إن كان ناصبا نفعه
ذلك بالتخفيف عنه إلا أنه مع اشتماله على الناصب معارض بغيره مما دل كتابا ( 3 )
وسنة ( 4 ) على عدم نفعه أي المخالف ، وأنه ماله في الآخرة من نصيب ، وأنه
يجعل الله أعماله هباء منثورا ، وأنهم أشد من الكفار نارا ، وكذا احتمال
كون الحج عنه مع فرض استطاعته له وتقصيره فيه من الواجبات المالية - لأنه
كالدين ، فيتعلق بماله بعد موته ، ويؤدى عنه وإن لم ينتفع به كالزكاة والخمس ،
فينوي القربة مباشر الفعل من حيث مباشرته نحو ما سمعته في الزكاة - مدفوع
بمنع كون الحج كذلك وإن ورد فيه أنه كالدين ، وقلنا بخروجه من أصل المال ،
لكنه في سياق غير ذلك .
( بل لا ) تجوز نيابته ( عن المسلم المخالف ) الذي هو كافر في الآخرة
فيجري فيه نحو ما سمعته من غير فرق فيه بين الناصب منه وغيره ، بل والمستضعف
منهم وغيره والأب وغيره ، خلافا للمحكي عن الجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة
والباب 12 من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب قضاء الصلوات - الحديث 8
من كتاب الصلاة
( 3 ) سورة الشورى - الآية 19
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب مقدمة العبادات والمستدرك الباب
27 منها - الحديث 61 و 64