فلا إشكال فيه ، ولو لم يتسع إلا لأحدهما فبناء على القول بخروج المنذورة من
الثلث يتجه تقديم حجة الاسلام وإن تأخر سببها فإنها كالدين ، فلا تعارضها
المنذورة المفروض كونها كالوصية ، نعم على المختار يتجه التقسيط بناء على تساويهما
في الخروج من الأصل ، لأنهما معا حقان ماليان ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر
خلافا لبعض فأوجب تقديم حجة الاسلام ، لأن وجوبها ثابت بأصل الشرع ،
ولأنه كان تجب المبادرة فيها فيجب الابتداء باخراجها قضاء ، وهما كما ترى ،
نحو الاستدلال من بعضهم على ذلك بصحيح ضريس ( 1 ) الذي فيه إخراج
المنذور من الثلث ، وهو غير المفروض ، لكن ذلك كله إذا فرض فيام القسط
بكل منهما ، وإلا فالظاهر التخيير مع احتمال تقديم ما تقدم سببه ، هذا ، ولا يخفى
عليك كون الأمر بقضاء الولي عنه في صحيح ضريس للندب ، كما يدل عليه
الصحيح الآخر ( 2 ) فما عن ابن الجنيد من الوجوب واضح الضعف .
( و ) كيف كن ف ( لا يقضى عنه ) إذا مات ( قبل التمكن ) منه
بلا خلاف أجده فيه ، للأصل السالم عن معارضة خطاب النذر الذي انكشف
عدم تعلقه بعدم التمكن منه ، نعم في كشف اللثام بعد شرح ما في القواعد من
نحو المتن قال : ويشكل الفرق بينه وبين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه
بقضائه في الايمان ، وإن فرق بوجود النص على قضائه إذا عيدا لزمه القول
بقضائه حينئذ ، مع أنه يقوى عدمه ، وهو ليس إشكالا لأصل الحكم .
هذا كله مع الاطلاق في النذر ( فإن عين الوقت ف ) إن ( أخل به مع
القدرة ( قضى عنه خ ل ) وجب ) عليه الكفارة و ( القضاء ) بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 3