غيره ، وستسمع الخلاف فيها ، ومبنى الصحة على عدم اعتبار الطريق في الحج ،
وإن جعل صفة لرجل كان وجه الاستدلال فيه أنه لو كان الطريق معتبرا لوجب
ملاحظة بلد من عليه الحج وإن أطلق في الإجارة ، لانصراف ذلك إليه .
بل أيد أيضا بصحيح علي بن رئاب ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل أوصى
أن يحج عنه حجة الاسلام فلم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما قال : يحج عنه
من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قرب " باعتبار عدم استفصاله
عن إمكان الحج بذلك من البلد أو غيره مما هو أبعد من الميقات ، وإن كان قد
يناقش بامكان كون ذلك لظهور السؤال في قصور الخمسين عن الأزيد من الميقات
ولو باعتبار العرف والعادة ، بل لا بد من ارتكاب ذلك فيها ، ضرورة كون
السؤال في الوصية التي يعترف هذا المؤيد بتنزيلها على البلد ، وإلا فمن حيث يمكن
كما تسمعه في خبر محمد بن أبي عبد الله ( 2 ) ، وبخبر زكريا بن آدم ( 3 ) " سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل مات وأوصى بحجة أيجزيه أن يحج عنه من غير البلد
الذي مات فيه فقال : ما كان دون الميقات فلا بأس " وفيه أنه أيضا في الوصية ،
فيجب حمله على عدم سعة المال الموصى به للحج ، كخبر عمر بن يزيد ( 4 ) " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أوصى بحجة فقال : تجزي من دون الميقات " بقرينة
خبره الآخر ( 5 ) قال : " قلت له أيضا : رجل أوصى بحجة فلم تكفه قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 3 عن
محمد بن عبد الله كما في الكافي ج 4 ص 308 وهو الصحيح كما يأتي نقله كذلك
في ص 327
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 6 - 7 مع الاختلاف في لفظهما
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 6 - 7 مع الاختلاف في لفظهما