( فلو أحرم ثم أسلم ) في الأثناء ( أعاد الاحرام ) من الميقات ،
لفساد الأول ، ( ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ) ولعله
إلى ذلك يرجع ما عن الخلاف من أن عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه ،
فإن لم يفعل وأحرم من موضعه وحج تم حجه ، لا أن المراد عدم الوجوب ، أو
تحقق الإثم خاصة بعدم العود إليه مع الامكان ( ولو أحرم بالحج ) كافرا
( وأدرك ) الاختياري من ( الوقوف بالمشعر ) مسلما ( لم يجزه إلا أن
يستأنف احراما آخر ) ولو فيه كما في القواعد والمسالك مع فرض عدم التمكن
وفي كشف اللثام أن قول المحقق : ( وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات )
كأنه اقتصارا على حال من يدرك جميع الأفعال ، وفي المسالك كان حق
العبارة ولو بالمشعر ، لأنه أبعد ما يمكن فرض الاحرام منه ، فيحسن دخول
" لو " عليه بخلاف عرفة ، وإن كان الاحرام منها جائزا ، بل أولى به ، وفي
المدارك هو جيد إن ثبت جواز استيناف الاحرام من المشعر ، لكنه غير واضح
كما سيجئ تحقيقه ، قلت : ستعرف وضوحه إن شاء الله .
ثم إن كان الحج افرادا أو قرانا أتم حجه ثم اعتمر بعده ، وإن كان
فرضه التمتع وقد قدم عمرته ففي الاجتزاء بها أو العدول إلى الافراد وجهان ،
وفي المدارك وجزم الشارح بالثاني منهما هنا ، وقال : إن هذا من مواضع الضرورة
المسوغة للعدول من التمتع إلى قسيميه ، قلت : لكن ظاهر النصوص الأول ،
فالمتجه الجزم بالأول منهما كما عرفته في نظير المقام ، بل عرفت غير ذلك أيضا مما
يأتي هنا ، فلا حظ وتأمل .
( ولو حج المسلم ثم ارتد ) بعده ثم تاب ( لم يعد على الأصح ) للأصل
بعد تحقق الامتثال ، وعدم وجوب حج الاسلام في العمر إلا مرة ، وقد
حصلت ، خلافا للمحكي عن الشيخ بناء منه على أن الارتداد يكشف عن عدم