القضاء عنه ، بل يقوى ذلك أيضا فيما لو كان مستطيعا قبل الارتداد ثم أهمل ثم
ارتد ومات عليه ، فتأمل .
( ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب لم يبطل إحرامه على الأصح ) لما عرفته
في الحج من الأصل وغيره بعد عدم دخول الزمان في مفهومه كالصوم كي يتجه
بطلانه بمضي جزء منه ولو يسيرا ، وعدم ثبوت اشتراط الاتصال فيه كالصلاة كي
يتجه بطلانه حينئذ بحصول المنافي للارتباط ، بل هو أشبه شئ بالوضوء والغسل
ونحوهما مما لا تبطل الردة ما وقع من أجزائهما إذا حصلت في أثنائهما ، فإذا عاد
إسلامه بني حينئذ ما لم يحصل مبطل خارجي كالجفاف ونحوه كما تقدم تحقيق
ذلك في محله ، خلافا للمحكي عن الشيخ هنا أيضا ، وقد عرفت ما فيه ، بل ألزم
هو نفسه هنا بأن المتجه على ذلك عدم لزوم قضاء ما فاته من الصلاة والصوم مثلا حال
الارتداد لو تاب ، لكونه حينئذ من الكافر الأصلي ، فلا قضاء عليه ، لجب
الاسلام ما قبله .
هذا كله في الكافر والمرتد ( و ) أما ( المخالف إذا استبصر ) فالمشهور
أنه ( لا يعيد ) ما فعله من ( الحج ) على وفق مذهبه ، للمعتبرة ( 1 ) المستفيضة
التي قد ذكرنا شطرا منها في قضاء الصلاة ، وشطرا آخر في الزكاة التي يجب حمل
ما ظاهره الوجوب منها على الندب ، لضعفها عن المعارضة من وجوه ، وحينئذ
فما عن ابني الجنيد والبراج من وجوب الإعادة عليه واضح الضعف ، نعم في المتن
والقواعد والدروس ومحكي المعتبر والمنتهى والتحرير ( إلا أن يخل بركن منه )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب مقدمة العبادات والباب 3 من
أبواب المستحقين للزكاة والباب 23 من أبواب وجوب الحج