ظاهر في حياة الوالد كما عرفت ، ودعوى ظهور صحيح الحلبي ( 1 ) وخبر ابن
أبي حمزة ( 2 ) في العموم وكذا صحيح ابن سنان ( 3 ) ممنوعة ، كدعوى أن
القول بعدم الوجوب فيه إحداث قول ثالث ، على أن التحقيق عدم البأس في
إحداثه إذا لم ينعقد إجماع على خلافه كما حرر في محله ، فلا ريب في أن الأشبه
الأقوى ما ذكره المصنف وإن كان الأحوط الثاني .
( ولو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق ) بالحج لضيق الوقت
مثلا ( أو الفرار من العدو فضعف ) عنها لمرض أو خلقة أو شقت عليه مشقة
لا تتحمل ( سقط ) عنه ( الوجوب في عامه ، وتوقع المكنة في المستقبل )
فإن حصلت وهو مستطيع حج ( ولو مات قبل التمكن والحال هذه لم يقض عنه )
والظاهر وجوب الاستنابة عند القائل بها مع انحصار الطريق بحركة عنيفة
لا يستطيعها خلقة أو لعارض أيس من برئه ، لشمول الأدلة السابقة له .
وعلى كل حال تكلف هذا وشبهه الحج لم يجز عن حجة الاسلام على
الظاهر من إطلاق الأصحاب ذلك ، وكذا المريض والممنوع بالعدو ، لعدم
تحقق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب ، فكان كما لو تكلفه الفقير ، وبه صرح
الفاضل في المحكي من تذكرته وغيره ، لكن في الدروس - بعد أن ذكر الشرائط
وإطلاق الأصحاب عدم الاجزاء لو حج فاقدها -
قال : " وعندي لو تكلف
المريض المعضوب والممنوع بالعدو وبضيق الوقت أجزأ ، لأن ذلك من باب
تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، ولو حصله وجب وأجزأ ، نعم لو أدى ذلك
إلى إضرار بالنفس يحرم إنزاله وقارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء " وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب وجوب الحج الحديث 2 - 7 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب وجوب الحج الحديث 2 - 7 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب وجوب الحج الحديث 2 - 7 - 6