ولو زال عذر الممنوع قبل التلبس بالاحرام انفسخت النيابة فيما قطع به الأصحاب
على ما في المدارك ، ولو كان بعد الاحرام احتمل الاتمام والتحلل ، وعلى الأول
فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن فيحتمل الاجزاء ، بل في
المدارك أنه الأقرب ، هذا .
( و ) قد ظهر لك مما قدمناه أنه ( إن أحج نائبا ) عنه ( واستمر
المانع فلا قضاء ) عنه بعد موته قطعا ( وإن زال ) المانع ( وتمكن وجب
عليه ببدنه ) عندهم كما عرفت ، لاطلاق ما دل على وجوبه ( و ) حينئذ ف ( لو
مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه ) كغيره ممن هو كذلك ، لكن قد
عرفت الاشكال في الوجوب عليه بناء على وجوب النيابة ، ومن هنا حكى في
المدارك عن بعض الأصحاب احتمال عدم الوجوب كما لو لم يبرأ ، للأصل ، ولأنه
أدى حج الاسلام بأمر الشارع ، فلم يلزمه حج ثاني كما لو حج بنفسه ، بل في
المدارك أن هذا الاحتمال غير بعيد ، إلا أن الأول أقرب ، وتبعه عليه في الحدائق
وقد عرفت أن التحقيق استحباب النيابة ، فيتجه حينئذ الوجوب عليه بعد زوال
المانع وبقاء الاستطاعة ، والله العالم .
( ولو كان لا يستمسك خلقة قيل سقط الفرض عن نفسه و ) عن ( ماله
وقيل : يلزمه الاستنابة ) واختاره في المدارك والحدائق ( والأول أشبه )
بأصول المذهب وقواعده ، أما على المختار من الندب في العارضي فضلا عنه
فواضح ، وأما على الوجوب فيه فالمتجه الاقتصار على المنساق من النصوص
المزبورة المخالفة للأصل ، بل صحيح ابن مسلم ( 1 ) منها كالصريح في ذلك ،
وخبر ابن عباس ( 2 ) ظاهر في عدم الاستقرار ، بل وعدم الوجوب ، بل غير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 5 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 5 - 4