له عذر " وقال ( عليه السلام ) أيضا في صحيح الحلبي ( 1 ) : " إذا قدر الرجل على ما يحج
به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام "
بل قد تدل عليه النصوص ( 2 ) الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره الدالة على أن
من وجب عليه ثم سوفه العام والعام الآخر ثم مات فقد ترك شريعة من شرائع
الاسلام ، وأنه المراد بقوله تعالى ( 3 ) : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة
أعمى وأضل سبيلا " ومن قوله تعالى ( 4 ) : " ونحشره يوم القيامة أعمى " باعتبار
أن الوعيد مطلقا دليل التضييق كما اعترف به في المنتهى ( و ) المدارك .
بل الظاهر أن ( التأخير مع الشرائط ) عن عام الاستطاعة معصية ( كبيرة
موبقة ) ومهلكة كما صرح به غير واحد وإن حج بعد ذلك ، لكونه كذلك
في نظر أهل الشرع ، ولما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان ( 5 ) عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) إنه كتب إلى المأمون تفصيل الكبائر ، ومن جملتها الاستخفاف
بالحج الصادق بالتأخير عن عام الاستطاعة ، مضافا إلى ما قيل من أنه قد يصادف
الترك أصلا الذي لا إشكال في أنه كبيرة ، بل في الكتاب والسنة إطلاق اسم
الكفر عليه المعلوم أنه من الكبائر في النصوص والفتاوى ولو الكفر بمعنى
الخروج عن الطاعة الشامل لما نحن فيه ، كما يشهد له الصحيح ( 6 ) " سألت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 - 0
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 3 - 0
( 3 ) سورة الإسراء - الآية 74
( 4 ) سورة طه - الآية 124
( 5 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 33 - 4 مع الاختلاف في الثاني
( 6 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس - الحديث 33 - 4 مع الاختلاف في الثاني