أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الكبائر فقال : هي في كتاب علي ( عليه السلام ) سبع : الكفر بالله
عز وجل وعقوق الوالدين وأكل الربا بعد التنبه وأكل مال اليتيم والفرار من
الزحف والتعرب بعد الهجرة ، قلت : فهذه أكبر المناهي قال : نعم ، قلت : فأكل
درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت :
ما عددت ترك الصلاة في الكبائر فقال : أي شئ أول ما قلت لك ، قال : قلت :
الكفر ، قال : فإن تارك الصلاة كافر يعني من غير علم " فإنه ظاهر في إرادة
ما يشمل المقام من الكفر المعدود في الكبائر ، بل لو قلنا إن الحج أعظم من
الصلاة أو أن المراد من الصلاة ما يشمل صلاة الطواف كانت الدلالة ظاهرة ، إلا
أنه لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة أن ذلك في الترك لا في التأخير عن عام
الاستطاعة وإن حج بعده في العام الآخر الذي هو مفروض البحث دون الترك
أصلا ، بل دون تكرار التأخير إصرارا بلا تخلل توبة ، فإنه لا صغيرة مع الاصرار
فالعمدة حينئذ ما ذكرناه أولا ، أما الترك أصلا فكونه من الكبائر مفروغ منه
بل يمكن دعوى كونه ضروريا .
ثم المراد بالفورية وجوب المبادرة إليه في أول عام الاستطاعة ، وإلا ففيما
يليه وهكذا ، ولو توقف على مقدمات من سفر وغيره تعين الاتيان بها على وجه
يدركه كذلك .
ولو تعددت الرفقة في العام الواحد قيل وجب المسير في أولها ، فإن أخر
عنها وأدركه مع التالية ، وإلا كان كمؤخره عمدا في استقرار الحج ، وبه قطع
في الروضة ، وجوز في الدروس التأخر عن الأولى إن وثق بالمسير مع غيرها ،
واستحسنه في المدارك ، قال : بل يحتمل قويا جواز التأخير بمجرد احتمال سفر
التالية ، لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى ، وأطلق العلامة في التذكرة
جواز التأخير عن الرفقة الأولى ، لكن المسألة في كلامه مفروضة في حج النائب ،