الاستيجار والاستعانة وإن كان واجدا ومطاعا ، ويشكل في واجد المملوك
والأجير ، ومن الحاجة امتثال أمر المالك والوالدين والخادم لمخدومه والمتعلم
لمعلمه والمنعم لصاحب نعمته ، ومعرفة الوقت والتأذين وجهاد العدو ومصاحبة
المحرم الامرأة الجميلة أو الخادم المشخص أو الجليلة والقوي للشيخ الضعيف
والمريض للاعتماد عليه ، ومن الحوائج طلب الاحتياط في غسل أو إزالة نجاسة
ونحوها ما لم يدخل في الوسواس ، فإن دخل فسد الاعتكاف ، ومنها ما لو احتاج
إلى مسألة والمجتهد خارج المسجد ، أو احتاج إلى قرآن وكتاب دعاء أو شئ
مما تتوقف عليه العبادة ، ولو أضربه الشعر ولم يسعه الحلق في المسجد خرج له ،
ومثله طلي النورة والحجامة والفصادة ونحوها من الأعذار ، ومظنة تمام الاعتكاف
فتبين خلافه بعد خروجه أو نية فراغه " بل في المختلف عن المبسوط يجوز
للمعتكف صعود المنارة والأذان فيها سواء كان داخل المسجد أو خارجه ، لأنه
من القربات ، وإذا خرج إلى دار الوالي وقال : حي على الصلاة أيها الأمير بطل
اعتكافه ، وفيه أيضا عن الخلاف يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذن في منارة
خارج الجامع وإن كان بينه وبين الجامع فضاء ولا يكون في الرحبة ، لما روي
من الحث على الأذان ولم يفصلوا ، واستشكله بأنه مستحب يمكنه فعله في المسجد
فيكون الخروج له لا لضرورة ، فلا يجوز ، على أنه معارض بالحث على الأمر
بالصلاة ، فكما يبطل الخروج له فكذا هو ، ونحوه عن التذكرة والمنتهى ، نعم
زاد فيهما " أما لو فرض أن يكون هو المؤذن وقد اعتاد الناس صلاته ويبلغ من
الاستماع ما لا يبلغ لو أذن في المسجد لم أستبعد قول الشيخ " إلى غير ذلك من
كلماتهم المتفقة على الزيادة على المنصوص في الجملة ، وكان مبناه فهم المثالية مما في
النصوص ، لكن ينبغي الاقتصار حينئذ على ما علم فيه المماثلة أو ظن ظنا معتبرا
شرعا ، أو مبناه في جملة منه تعميم لفظ الحاجة له ، لأنها أعم مما تتعلق بالنفس أو
جواهر الكلام — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٨٣