أو بعض اليوم ففي شيخنا الميل فيه إلى العدم ، وعليه إبداء الفرق ، وهل
يجزي التلفيق في صدق الثلاثة ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما نعم كما في غير المقام
وفاقا للفاضل في المختلف للصدق عرفا ، وخلافا للمحكي عن المبسوط وغيره ، ولو
نذر اعتكاف شهر معين أو غير معين دخل فيه الليلة الأولى ، لأنها من مسماه ،
ويجزيه ما بين الهلالين تم أو نقص ويقوى الاجتزاء بالعدد أيضا إن شاء ، لصدق
الامتثال بكل منهما عرفا ، كما أنه يجزيه التتابع والتفريق ثلاثة في الشهر المطلق
والأيام للصدق كما في الصوم ، إلا أنه لا يخلو من نظر لما تقدم في نذر الصوم ،
بل صرح شيخنا في بغيته بوجوب التتابع في نذر الشهر ، إلا أن ظاهرهم في المقام
عدمه ، بل في المختلف أن له التفريق يوما فيوما على أن يضم لكل يوم من النذر
يومين ندبا ، قال : لا يقال : لا يصح الصوم تطوعا ممن عليه صوم واجب لأنا
نقول : نمنع أولا ذلك على ما اختاره المرتضى ، سلمنا لكن نذر الاعتكاف
لا يستلزم نذر الصوم ، فجاز أن يعتكف في نهار رمضان فينوي أول نهار من
اعتكاف المنذور وباقية ندبا أو بالعكس ، أما لو كان نذره اعتكاف شهر معين
وجب مراعاة التوالي ، لتوقف الصدق عليه ، فلو أفطر يوما منه بعد مضي ثلاثة
مثلا أثم وأتم ما بقي وقضى ما فات كما ستعرفه عند تعرض المصنف له .
( و ) كذا تعرف الحكم في ( من ابتدأ اعتكافا مندوبا ) وأن مختار
المصنف وجماعة بل هو المشهور أنه ( كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع ،
فإن اعتكف يومين وجب الثالث ، وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم اعتكف يومين بعدها
وجب السادس و )
قد عرفت الحال فيما ( لو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين )
أي أنه ( لم يصح ) لما تقدم من أنه لا اعتكاف إلا بصوم ، وهو محرم في العيد
أما لو دخل في اعتكاف خامسه العيد مثلا أو نذره ففي صحة ما عدا العيد وبطلانه