بالأقل الذي صار بعد فرض قصد المكلف الزائد جزءا كاليوم من الثلاثة ،
ولا ينافيه وجوب القضاء له خاصة لو أفسده ، بل قد يحتمل عدم اعتبار القصد
أخيرا له بعد القصد الأول ، لعدم الدليل على مشروعيته كذلك
( وكذا إذا
وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف اعتكف ثلاثة ) بضم يومين ندبا له ( ليصح )
له قضاء ( ذلك اليوم ) وإن كان هو مخيرا في جعله أولا أو أخيرا أو وسطا
على إشكال في الأخير الوسط دون الأول ، لكن ستعرف دفعه .
والمراد باليوم لغة وعرفا من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية ،
فلا تدخل الليلة الأولى في الثلاثة فضلا عن الأخيرة كما بيناه غير مرة ، وربما يشهد
له في الجملة قوله تعالى ( 1 ) : " سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما "
فالنية حينئذ عنده لا عندها ، وإن كان الأحوط الجمع بينهما ، خلافا للمحكي عن
الفاضل وإن كنا لم نتحققه ، ولثاني الشهيدين فأدخلا الليلة الأولى فيها ، وجعلاها
محل النية قياسا على الليلتين في الأثناء ، وفيه أن دخولهما لا لكونهما من مسمى
اليوم ، بل لظهور النص والفتوى في استمرار حكم الاعتكاف ، وأنه لا انقطاع
فيه ، ولذلك دخلا ، فهو قياس مع الفارق ، ومن ذلك يعلم أن الاعتكاف
بدونهن يبطل ، فلو نذره كذلك كان باطلا ، خلافا لما ستعرفه من الشيخ ،
وأضعف منه القول بدخول الليلة الرابعة التي يشهد اللغة والعرف بخلافها ، بل خبر
عمر بن يزيد ( 2 ) المتقدم في كتاب الصوم صريح في نسبة هذا القول للمغيرية
وأنهم كذبوا فيه ، نعم له إدخالها في الاعتكاف ، لأنه لا حد لأكثره ، أما بعضها
هامش
( 1 ) سورة الحاقة - الآية 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب أحكام شهر رمضان - الحديث 7
إلا إنه لم يتقدم ذكره