شئ من ذلك ، ولم يذكر المشهورون من علمائنا ذلك ، نعم روى جعفر بن
عيسى ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) ما سمعته سابقا في صوم عاشوراء ، فإن صح كان صوم
الاثنين مكروها لا منسوخا ، وإلا فلا ، وكذا ما حكي عنه أيضا من أنه لا يستحب
إفراد يوم الجمعة بصيام ، فإن تلا به ما قبله أو استفتح جاز ، نحو ما رواه الجمهور
عن أبي هريرة الكذاب ( 2 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " لا تصوموا يوم الجمعة إلا
أن تصوموا قبله أو بعده " وروايتهم ( 3 ) " أنه سأل رجل جابر بن عبد الله وهو
يطوف فقال له : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن صيام يوم الجمعة قال : نعم
ورب الكعبة " وفي شرح الإصبهاني أنه إن صح يمكن حمله على كراهيته لمن يضعفه
عن الفرائض ونوافل الجمعة والأدعية وأداء صلاتها على وجهها والسعي ، وهو كما
ترى إنما يحتمل في الأخير دون الأول الموافق للمروي ( 4 ) عن العيون بسنده
إلى آدم بن فيضة عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " لا تفرد الجمعة
بصوم " كما أن ما في الوسائل - من احتمال الأول النسخ ، والتأويل بإرادة نفي
الوجوب ، وكون الاستثناء منقطعا ، أو الكراهة ، أو نفي تأكد الاستحباب
قال : وهما متقاربان - لا يخفى عليك ما فيه ، فليس حينئذ إلا الطرح أو نحوه
للقصور ، خصوصا بعد اعتضاد الأول بفتوى الأصحاب ، أو يحمل على الزيادة
في التأكد كما أومأ إليه الشيخ في المصباح ، قال : روي الترغيب في صومه إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 3
( 2 ) صحيح مسلم ج 3 ص 154 " باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا " الحديث 3 - 1 من كتاب الصيام
( 3 ) صحيح مسلم ج 3 ص 154 " باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردا " الحديث 3 - 1 من كتاب الصيام
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 3 عن
دارم بن قبيصة