ميثم التمار في حديث طويل مما يدل على كذب ما ذكروا وقوعه فيه من خروج
يونس من بطن الحوت ، واستواء سفينة نوح على الجودي ، وقبول توبة داود
وتوبة آدم ، ويوم فلق الله البحر لبني إسرائيل ، وبه يظهر ضعف خبر كثير
النوا ( 1 ) الذي روى ذلك ، مضافا إلى ما قيل فيه ( 2 ) من أنه بتري عامي قد
تبرأ الصادق ( عليه السلام ) منه في الدنيا والآخرة ، وعلى كل حال فلا ريب في
جواز صومه سيما على الوجه الذي ذكره الأصحاب ، وما في المسالك من أن
مرادهم بصومه على جهة الحزن الامساك إلى العصر كما في الخبر المزبور واضح
الضعف ، بل يمكن القطع بفساده بأدنى ملاحظة ، والله أعلم .
( و ) التاسع صوم ( يوم المباهلة ) بأمير المؤمنين ( عليه السلام )
وزوجته وولديه ( عليهما السلام ) وهو اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، قيل
وهو الذي تصدق فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بخاتمه في ركوعه ( 3 ) فنزل
قوله تعالى ( 4 ) : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون " وأظهر الله فيه نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على خصمه ( 5 ) كما
أنه ظهر فيه قرب سيدنا علي ( صلوات الله عليه ) من ربه وأنه نفس رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) فهو حينئذ أشرف الأيام الذي ينبغي فيه الصيام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5
( 2 ) راجع رجال الكشي في ترجمة كثير النوا
( 3 ) البحار - ج 35 ص 190 الطبع الحديث
( 4 ) سورة المائدة - الآية 60
( 5 ) إرشاد المفيد ص 78 والبحار المجلد 6 - الباب 62 ص 639 والمجلد 9 الباب 7 من طبعة الكمباني وص 257 من ج 35 الطبع الحديث
( 6 ) البحار - ج 35 ص 257 الطبع الحديث