يسأل الصادق ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء فقال من صامه كان حظه من صيام
ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد ، قال : قلت وما كان حظهم من ذلك قال :
النار أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار " وخبر نجية بن الحرث
العطار ( 1 ) " سألت الباقر ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء فقال : صوم متروك
بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة قال : نجية فسألت الصادق ( عليه السلام ) من بعد
أبيه فأجابني بمثل جواب أبيه ، ثم قال : أما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب ولا
جرت به سنة إلا سنة آل زياد بقتل الحسين ( عليه السلام ) " ومنه يعلم أن صومه
كان واجبا خلافا لأبي حنيفة ، وخبر زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا " لا تصم
في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة " وقد تقدم ، وخبر الحسين بن أبي منذر ( 3 )
عن أبيه عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن صوم عرفة فقال : عيد من أعياد المسلمين
ويوم دعاء ومسألة ، قلت : فصوم عاشوراء قال : ذلك يوم قتل فيه الحسين ( عليه السلام )
فإن كنت شامتا فصم ، ثم قال : إن آل أمية نذروا نذرا أن قتل الحسين ( عليه السلام )
أن يتخذوا ذلك عيدا لهم ، فيصومون شكرا ويفرحون ، فصارت في آل سفيان
سنة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح ذلك
اليوم ، ثم قال إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلا شكرا للسلامة ، وأن
الحسين ( عليه السلام ) أصيب يوم عاشوراء ، فإن كنت فيمن أصيب به فلا تصم
وإن كنت ممن سره سلامة بني أمية فصم شكرا الله " .
بل جزم بعض متأخري المتأخرين بالحرمة ترجيحا لهذه النصوص وحملا
لتلك على التقية ، وأن صوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان قبل نزول شهر رمضان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 7 وهو
عن الحسين بن أبي غندر عن أبيه