( الفصل الثاني )
من فصلي كتاب الخمس
( في قسمته )
والمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا بل هي كذلك
في صريح الإنتصار وظاهر الغنية وكشف الرموز أو صريحهما أنه ( يقسم ستة
أقسام ، ثلاثة ) منها ( للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهي سهم الله وسهم رسوله
وسهم ذي القربى ) كما صرح به في القواعد وغيرها ، بل كأنه مفروغ منه ،
ولعله لأن المراد بذي القربى الإمام ( عليه السلام ) كما ستعرفه ، وهو الإمام في
حياته ، فيأخذ الثلاثة حينئذ سهم له بالأصالة وسهم الله ، لأن ما كان
له فهو لوليه وسهم ذي القربى باعتبار أنه الإمام ( عليه السلام ) حال حياته ، ولا
إمام غيره ، وحينئذ فاطلاق المصنف كون الثلاثة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) على
هذا الوجه ولو لأنه لم يعرف في ذلك خلاف وإن كان ظاهر الآية وغيرها من
النصوص خلافه ، وكذا لم يعرف أيضا في أن سهم الله عز وجل ملك للنبي
( صلى الله عليه وآله ) حقيقة يتصرف به كيف يشاء كغيره من أملاكه ، بل هو
قضية إجماع المرتضى كما في الحدائق دعواه عليه ، وفي خبر معاذ صاحب الأكسية ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) ( إن الله تعالى لم يسأل خلقه مما في أيديهم قرضا من
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 537 " باب صلة الإمام عليه السلام " الحديث 3